أتاتورك
 

أتاتورك

يعتبر مصطفى كمال اتاتورك مؤسس الجمهورية التركية وأول رئيس لها ويعتبر الرمز القومي في القرن العشرين. وبين عظماء القادة في التاريخ يعتبر أتاتورك من القلة الذين أن ينجز الكثير في فترة زمنية قصيرة و استطاع أن يحول حياة أمة بصورة حاسمة, وأصبح مصدر الهام كبير للعالم كله.

ظهر كبطل عسكري في معركة الدردنيل في العام 1915 واصبح القائد الكاريزمي لمعركة تحرير الأمة التركية في العام 1919 واشتهر وبرز على الساحة العالمية في اوائل العشريات من القرن الماضي كقائد منتصر هزم غزاة بلاده. وبعد سلسلة من الانتصارات المؤثرة ضد كافة الاعداء قاد أمته الى الاستقلال التام ووضع حد للسلالة الحاكمة العثمانية القديمة والتي امتد حكمها الى أكثر من ستة قرون و خلق الجمهورية التركية عام 1923 مؤسسا بذلك حكومة جديدة تمثل صورة حقة لارادة الامة.

خلال فترة حكمه كرئيس طوال خمسة عشر عاما وحتى وفاته في عام 1938 حقق مصطفى كمال اتاتورك نقلة واسعة وسريعة من التجديد في الحياة السياسية والاجتماعية والتشريعية والاقتصادية والثقافية, ليس لها مثيل في أي بلد اخر.

تعتبر انجازته في تركيا صرحا شامخا منسوبة لاتاتورك, مما جعل الامم تعجب به كرائد للتحرير الوطني و جعل العالم يحترم ذكراه كصانع سلام دعم مبادئ الانسانية والرؤية الانسانية الموحدة. واعماله الجليلة منحتة عبر العقود وضعا خاصا كرجل دولة على مستوى عالمي مثل لويد جورج و تشرشل وروزفلت و نهرو وديجول وادينور وبورقيبة وناصر وكنيدي و عدد اخر من الزعماء لا يحصون وجاء في بيان صادر عن البيت الابيض بمناسبة الذكرى المئوية لميلاده عام 1981 تقديم الاحترام له كقائد عظيم في وقت الحرب والسلام. ومن الملائم ان يكون هناك ثناء لاتاتورك كقائد استثنائي في الازمنة المعاصرة حيث قال عام 1933 "اتطلع الى عالم بقلب مفتوح مليئ بمشاعر الاخلاص و الصداقة"

"هناك اثنين هما مصطفى كمال الأول هو اللحم والعظم الذي يقف الان امامك ثم سيختفي, والاخر هو أنت بكاملك الذي ستذهب الى الاركان البعيدة من كرتنا الأرضية لنشر المبادئ التي يجب الدفاع عنها بارواحكم عند الضرورة. وانني اقف احتراما لاحلام الامة وكل عمل في حياتي هو ان اجعل من هده الامور المثالية شيئا حقيقا"

يقف اتاتورك كواحد من شخصيات العالم التاريخية القليلة الذين كرسوا حياتهم بالكامل لامتهم.

حياة اتاتورك بايجاز:

ولد في العام 1881 (ربما في فصل الربيع) في سالونيك كانت تابعة للدولة العثمانية انذاك, اما الان فهي احدى مدن اليونان. والده علي رضا مسؤول جمارك تحول الى تاجر اخشاب و توفي عندما كان مصطفى لا يزال صبيا, والدته زبيده سيدة قوية الارادة صابره كرست نفسها لتنشئته مع اخته. دخل اول مدرسة دينية تقليدية و من ثم تحول الى الدراسة الحديثة و في عام 1893 دخل المدرسة العسكرية العليا حيث منحه مدرس الرياضيات الاسم الثاني كمال (و يعني الكمال) اقرارا بانجازات مصطفى المتفوقة بعدها عرف باسم مصطفى كمال.

في عام 1905 تخرج مصطفى كمال من الكلية العسكري في اسطنبول برتبة نقيب اركان حرب وارسل الى دمشق حيث بدأ مع العديد من زملائة بانشاء خلية سرية اطلق عليها اسم الوطن و الحرية لمحاربة استبداد السلطان و قد ازدهر سلوك مصطفى كمال عندما حصل على الشهرة و الترقيات امام بطولاته في كافة اركان الامبراطورية العثمانية بما فيها البانيا و طرابلس كما خدم فترة قصيرة كضابط اركان حرب في سالونيك واسطنبول و كملحق عسكري في صوفيا.

عندما شنت حملة الدردنيل عام 1915 اصبح الكولونيل مصطفى كمال بطلا وطنيا عندما حقق انتصارات متلاحقة و اخيرا رد الغزاة ورقي الى رتبة جنرال عام 1916 و عمره 35 سنة و قام بتحرير مقاطعتين رئيستين في شرق انطاليا في نفس السنة و في السنتين التاليتين خدم كقائد للعديد من الجيوش العثمانية في فلسطين و حلب و حقق نصرا رئيسيا اخر عندما اوقف تقدم الاعداء عند حلب. في 19 مايو 1919 نزل مصطفى كمال في ميناء البحر الاسود سامسون لبدء حرب الاستقلال و في تحدي لحكومة السلطان نظم جيش التحرير في الاناضول وحشد جموع الارزورم و سيفاس الذين اسسوا قاعدة الجهاد الوطني تحت قيادتة و في 23 ابريل 1920 تأسس مجلس الأمة الكبير وانتخب مصطفى كمال لرئاسته.

قاد جيوشه في الحرب على عدة جبهات الى النصر ضد العصاة و الجيوش الغازية محققا النصر التركي في معركتين رئيسيتين في انونو في غرب تركيا و اجتمع المجلس الوطني العظيم حيث اعطى مصطفى كمال لقب رئيس الاركان برتبة مارشال و في نهاية اغسطس1922 ربحت الجيوش التركية حربها النهائية خلال اسابيع عدة و اصبحت الارض التركية الرئيسية محررة بالكامل و تم توقيع الهدنة و انتهي حكم السلالة العثمانية الى الابد.

في يوليو عام 1923 و قعت الحكومة الوطنية معاهدة لوزان مع بريطنيا العظمى و فرنسا و اليونان و ايطاليا و اخرين و في منتصف اكتوبر اصبحت انقرة عاصمة الدولة التركية الحديثة و في 29 اكتوبر اعلنت الجمهورية و انتخب مصطفى كمال باشا بالاجماع رئيسا للجمهورية.

تزخر الخمسة عشرة عاما من رئاسة اتاتورك بالاعمال البطولية الدراماتيكية في تحديث تركيا و بالتصميم الذي لا يقهر اورد نظاما سياسيا و قضائيا جديدا, محى الخلافة و انهاها و جعل كلا من الحكومة والتعليم علمانيا واعطى للمرأة حقوقا متساوية وغير الأحرف الابجدية وحقق تقدما في الفنون والعلوم والزراعة والصناعة في عام 1943 عندما تم تبني قانون التسمية اعطاه البرلمان الوطني اسم اتاتورك (ابو الاتراك)

قي العاشر من شهر نوفمبر 1938 بعد مجادلة مع معرض العضال استمرت عدة اشهر, توفي المحررالوطني وابو تركيا الحديثة, ليورث اعماله لشعبه وللعالم من بعده.

بعض الاصلاحات الهمة:
  • تم محو النظام السلطاني عام 1922
  • مع اعلان الجمهورية في 29 اكتوبر 1923 محي شيء اسمه الخلافة, مما أعطى و مهد الطريق لهجر كافة المؤسسات اللاهوتية الاخرى التي اسست عليها الخلافة.
  • بدلا من لباس الراس القليدي الطربوش الدي استحدث في عهد السلطان محمد الثاني حل محله القبعة الغربية الى جانب الثورة الكلية في اللباس (1925)
  • التقويم الدولي و الوقت تم تبنيهما عام 1925
  • ضمن سلسلة من الاصلاحات القانونية تم تكييف القانون السويسري ليتلاءم مع ظروف وحاجات البلاد 1962 و الدستور المدني وتم ادخال قانون العقوبات و القانون التجاري والمدني ايضا.
  • تم تبني الحروف اللاتينية عام 1928
  • الوضع القانوني للمراة و مكانتها في المجتمع في الجمهورية الحديثة تحسن الى درجة كبيرة (مثال على ذلك حصولها على حق التصويت الايجابي والمؤثر في الانتخابات الوطنية و المحلية سبق به العديد من الدول الاوروبية)
 
ساعات العمل
السّبت - الأربعاء 08:30 إلى 15:00
العطل
الخميس، عطل سفارة والجمعة.
© 2005 Embassy of the republic of Turkey Kuwait. All rights reserved
email : webmaster@turkish-embassy.org.kw